أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
مقدمة 15
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . . . الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ، الحمد للّه وحده ، وصلواته على محمّد وآله - قال الشيخ الإمام أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد الدّامغانى » - وهي عبارة مألوفة عند قدماء المؤلّفين ، ففي كتاب « تفسير الطبري » نراه يقول : « قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبرىّ » ، ونرى الإمام أبا يحيى محمد بن صمادح التّجيبي يقول كذلك في مقدّمة كتابه « مختصر من تفسير الإمام أبى جعفر الطبرىّ » « 1 » . وإن كانت المصادر لم تذكر لنا شيئا عن سنة ميلاده ، فإنّها كلّها متّفقة على سنة وفاته ، وهي سنة 478 هجرية ، كما لم تذكر لنا المصادر كثيرا عن نشاطه الفكري وتواليفه ، غير أنّهم يقولون : إنه كان فقيها حنفيّا ، ويذكرون بالإجماع أنّ من تصانيفه : « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر في القرآن الكريم » ، ويطلقون - أيضا - على هذا الكتاب « الوجوه والنظائر » ، كما يذكرون له مؤلّفا آخر هو « شوق العروس وأنس النفوس » ، ولم يتيسّر لنا الاطلاع عليه ، وإن كان حاجى خليفة يذكر أنّ كتاب : « شوق العروس وأنس النفوس » مطبوع . وكما اختلف العلماء والمصنّفون في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلّفه نجدهم يختلفون - أيضا - في تحديد اسم الكتاب على النحو الآتي : أ - يقول كارل بروكلمان : « إنّ للإمام الدّامغانى مؤلّفين ؛ أحدهما : « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر » ، وثانيهما : « الوجوه والنظائر » . ب - ويذكر خير الدّين الزركلي : أنّ اسمه « الزوائد والنظائر في غريب القرآن » ، وينسب فيما نقل إلى « بروكلمان » . ج - ويقول عمر رضا كحالة : بأنّ اسمه : « الزوائد والنظائر وفوائد البصائر » .
--> ( 1 ) نشر هذا الكتاب في جزءين بالهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر عام ( 1970 م - 1971 م ) ثم أعيد طبعه بالهيئة المصرية للكتاب - بتحقيقنا .